
أولاً وقبل كل شيء تقبل الله طاعاتكم وكل عام وانتم إلى الله اقرب ثم
أجيبوني
حينما يُعدم عيدكم قبل أن يريح مطاياه
وتُغتال فرحتكم قبل أن تعانقوها ،
فتتخضبون بدمائها...
حينما يُغرق الأمل في صدوركم...
وتُعتقل أحلامكم ...
ويُطارد تفاؤلكم ...
وتُحاصر مبادئكم ...
ويُحاولون مصادرة كرامتكم وعزتكم...
أجيبوني ماذا ستفعلون ؟
أتراكم ستسلمون ؟
ترى رايةً بيضاء سترفعون ؟
أم ماء الذل على حنظل العزة ستفضلون ؟
هل ستساهمون في قتل أنفسكم لتبقوا أحياء بلا حياة ؟
إن كنتم فلسطينيون حقاً فلا أظنكم ستفعلون.
ثم أجبني أنت هناك ...
نعم ، أنت أيها المنادي بالسلام ...
يا من تطلب العز على موائد اللئام ...
يا من جعلوك أميراً بلا إمارة ونبيلاً بلا نبل ...
يا من خدعوك وأغرقوك في الباطل حتى أذنيك ...
يا من منحوك أوسمة العمالة لتكون آلتهم التي يطفئون بها نور الحق
هل ستبيع مملكة الشرف لتصبح ملك دويلة الذل التي ارتضوها لك ؟
التي اقتطعوها من حقك السليب وادَّعوا بأنهم منحوك إياها
ماذا ستدفع ثمناً لها ؟
هل ستتاجر بدموع الثكالى وأنَّات المجروحين ؟
هل ستسحق أحلام اللاجئين ؟
أم تراك ستقتل أمل الأسرى والمعتقلين؟
هل ستفرط بما بقي من الأرض ؟
وتمنحهم التاريخ والحضارة والمقدسات هدية ؟
هل تعتقد بأنك الآمر الناهي على رقاب العباد ؟
لعلك تتخيل نفسك النمرود ؟
أو لربما شطح بك خيالك فتعتقد بأنك فرعون ...
أيها المسكين أين ستذهب من لعنة التاريخ ؟
أُكتب التاريخ بما شئت من الوثائق والاتفاقيات و التنازلات ...
أُكتب وسأكتب وسيحكم بيننا التاريخ ...
و سيحفظ لكل منا مكانه ...
فلا مكان لك إلا في مزابل التاريخ...
وسأكون عقداً فريداً يزين صدر التاريخ...
يا أيها الباطل المنتفش المنتشي بنصرك المزعوم
إن كانت دولتك ساعة فأنا الحق ودولتي إلى قيام الساعة.