Showing posts with label خواطر. Show all posts
Showing posts with label خواطر. Show all posts

Sunday, 11 May 2008




عائدون


::

::


طال العمر ... نفذ الصبر ... تقرح الجرح وأرهقنا الألم ... والنكبة هرمت وشاخت وتأصلت وتعطرت بعبق التاريخ ... وأحلامنا وآمالنا لا زالت تحملنا على أجنحة الخيال للوطن ... فحياتنا قهر وظلم وتمييز وانتقاصٌ لأنا لاجئون ... لأننا بلا هوية ولا جنسية ولا وثيقة سفر... ولكنا سنعود حتما سنعود فلنا وطن هناك وجذور وتاريخ وعهود...سنعود يزنرنا العزم والإصرار سنعود برائحة الدم والبارود ... سنعود


يا بني قد يبنى ألف جدارٍ وجدار ويسن حربته على الحدود الجزار ،وأسلاكٌ شائكةٌ تعيق دربك وآلاف الألغام، وقد يعترض طريقك سمسار شبع على موائد اللئام... يغريك بالتوطين والبيع لقاء جواز سفرٍ وهوية ، خذ مفتاح العودة يا ولدي والرشاش وامض لفلسطين لا تقنع دون العودة بأحلام السلام لا ترضى بالتوطين ... امض لا تخف ولا تهتم ... فلا الجدران ستمنعك ولا الأسلاك ولا تُلق بالاً للجزار أو السمسار... امض ولا تنس مفتاحك والرشاش ... بغير النار والدماء لن نعود فليجلجل في سمائهم رعد البارود


امض يا ولدي واعبر الحدود ولا تنتظر الجيوش العربية و امحوا خط الهدنة ودمر آمالك بكل الرتب العسكرية ... واقتص من بني صهيون وأشربهم من نفس الكأس وامض فالحجر معك والشجر ... واجمع شتات الأرض يا ولدي وفجر كل الجدران ودع البحر يقبِّل النهر وافتح صدر الأرض للريح ليمر خلالها حراً مهللاً مكبراً من رأس الناقورة للنقب


فإذا ما عدت يا ولدي ووصلت فابحث عن باب الدار فستجد في الساحة ليمونة صابرة أثقلتها الغربة وهدها الاستعمار فإن لم تجدها وهدم البيت وبني بدلاً منه كنيس ... فابحث عن بيارتنا وكرم العنب وحقل الزيتون ... فإن لم تجد فابحث عن صخرةٍ كانت شاهدة على ميلاد حبنا نقشنا عليها قبل النكبة تاريخ عرسنا لنربط تاريخنا بالأرض فهي سر صمودنا، نقشنا هناك تاريخنا وما كنا نعلم بأنا مهاجرون قسراً وفي كل بقاع الأرض لاجئون ... ابحث وابحث يا ولدي عن أي شيء لا زال يذكرنا يحمل اسمنا به رائحة منا ... ابحث وابحث فإن لم تجد فاغرس في بطن الأرض المفتاح واهتف عائدووووون


واكتب في الأفق بيان العودة واحرسه برشاشك والمفتاح ووقع بمداد قلبك عائد ... عائد رغم الجبروت والطاغوت ... رغم كل المسافات والحدود ... وحينها ارجع وانسف كل المخيمات واحرق مكاتب وكالة الغوث فما عاد لها من داع ... واجمع عظامنا وسيِّج بها حدود الوطن ولا تحرمنا فرصة العودة و أرجعنا إلى الأرض التي نبتنا منها... واغرسنا هناك و اجعل ترابه لنا لحد وكفن

Saturday, 5 January 2008

في ذكرى المهندس

يصادف اليوم الذكرى الثانية عشرة لرحيل أسطورة الجهاد الفلسطيني

"يحيى عياش
"


ذاك الذي رحل عندما آن له أن يترجل ويسلم الراية

رحل جسداً وما رحل ذكرى وروح وإبداعات
....

أيا عياش أيا أسطورة ...

في قلب العالم محفورة...

كنت كما النور كما البرق

تتحدى المحتل وتجوب المعمورة

كنت تدوخهم ...ترعبهم...تنهكهم

تجعلهم ككلاب مسعورة

هندست هلاكاً ...هندست حياة ...

هندست النصر وبدأت مسيرة

فكنت الأول وكنت الباكورة ...

وتبعكم محيي فكان الثاني ...

وكان الثالث أيمن ...

والطاهر مهند رابعكم ...

وفي إحسان اكتملت الصورة ...


Monday, 24 December 2007

أجيبوني


أولاً وقبل كل شيء تقبل الله طاعاتكم وكل عام وانتم إلى الله اقرب ثم

أجيبوني

حينما يُعدم عيدكم قبل أن يريح مطاياه

وتُغتال فرحتكم قبل أن تعانقوها ،

فتتخضبون بدمائها...

حينما يُغرق الأمل في صدوركم...

وتُعتقل أحلامكم ...

ويُطارد تفاؤلكم ...

وتُحاصر مبادئكم ...

ويُحاولون مصادرة كرامتكم وعزتكم...

أجيبوني ماذا ستفعلون ؟

أتراكم ستسلمون ؟

ترى رايةً بيضاء سترفعون ؟

أم ماء الذل على حنظل العزة ستفضلون ؟

هل ستساهمون في قتل أنفسكم لتبقوا أحياء بلا حياة ؟

إن كنتم فلسطينيون حقاً فلا أظنكم ستفعلون.

ثم أجبني أنت هناك ...

نعم ، أنت أيها المنادي بالسلام ...

يا من تطلب العز على موائد اللئام ...

يا من جعلوك أميراً بلا إمارة ونبيلاً بلا نبل ...

يا من خدعوك وأغرقوك في الباطل حتى أذنيك ...

يا من منحوك أوسمة العمالة لتكون آلتهم التي يطفئون بها نور الحق

هل ستبيع مملكة الشرف لتصبح ملك دويلة الذل التي ارتضوها لك ؟

التي اقتطعوها من حقك السليب وادَّعوا بأنهم منحوك إياها

ماذا ستدفع ثمناً لها ؟

هل ستتاجر بدموع الثكالى وأنَّات المجروحين ؟

هل ستسحق أحلام اللاجئين ؟

أم تراك ستقتل أمل الأسرى والمعتقلين؟

هل ستفرط بما بقي من الأرض ؟

وتمنحهم التاريخ والحضارة والمقدسات هدية ؟

هل تعتقد بأنك الآمر الناهي على رقاب العباد ؟

لعلك تتخيل نفسك النمرود ؟

أو لربما شطح بك خيالك فتعتقد بأنك فرعون ...

أيها المسكين أين ستذهب من لعنة التاريخ ؟

أُكتب التاريخ بما شئت من الوثائق والاتفاقيات و التنازلات ...

أُكتب وسأكتب وسيحكم بيننا التاريخ ...

و سيحفظ لكل منا مكانه ...

فلا مكان لك إلا في مزابل التاريخ...

وسأكون عقداً فريداً يزين صدر التاريخ...

يا أيها الباطل المنتفش المنتشي بنصرك المزعوم

إن كانت دولتك ساعة فأنا الحق ودولتي إلى قيام الساعة.